(ما وراء القبر)
وتظل وحيدة بدون أحد تشاركه لعنتها،
ولكن بالنسبه إليها فهي أمنيه وتحققت عندما استمعت السماء لندائها واستجابت له...
اتتسأل ما هى الامنيه التي تحققت !؟
وما هي إلا « التحدث مع الأحياء»
هكذا ايضاً يظن البعض مثلك تماماً ....
بعد العودة
إذا كنت تقرأ هذه الرساله هذا يعني إني اختارت العودة مره أخرى ، ربما أنت شخص مررت بنفس ما مررت به وقد حصلت على هذا "الصندوق"
ادعى ليليا لم اتجاوز العشرين بعد ، أتذكر ذلك اليوم يوم عيد ميلادي الخامس عشر في مساء هذا اليوم كان يوجد الأقارب والأصدقاء في منزلنا الكبير الذي لطالما أحببته والغرف الكثيره كبيره الحجم و أثاث المنزل من التراث القديم فهو زوق والدتي فهي تحب التحف والانتيكات والدي كان يساعدها لطبيعه عمله وسفره فهو يذهب إلى العديد من البلاد ويزور المتاحف والمزادات ويصطحب والدتي في الكثير من رحلاته وأيضا أتذكر" كرسى" أمي المقدس بالنسبه إليها لطالما كان أمام المدفأة بجوار النافذه وبجانبه " اريكه" والدى المفضله نادراً ما كنت أراه يجلس عليها بسبب سفره ولكن والدتي كانت لا تدع أحد يقترب منها حتى أنا واخى كنت أحب دائما النظر إلى تلك الصور واللوحات المعلقه على الجدران فهي الشئ الوحيد الذي مازلت احتفظ به كنا عائله متماسكه لا يخلو المنزل من الأمان والحب والرعايه لم يكن سفر والدي مانعاً من كوننا اسره بل هذا ما كان يجعلنا أكثر سعاده ، دائما كنا نسمع والدي يقول أنتم سبب وجودي بالحياه ،كنت أنتظر أنا واخي لحظه رجوع والدي إلى المنزل لنرى نظره الاشتياق الى بعضهم وذلك العناق الذي يطول وكأن العالم توقف في تلك اللحظات كم حقاً كنت سعيده في هذه الأيام و تمنيت أن تدوم ..
أتذكر السيده" كيرا" خادمتنا كانت تصنع تلك المخبوزات في صباح كل يوم فهي شهيه للغايه وزوجها "لويس" كان يقوم بزراعه الحديقه والاهتمام بهذه الزهور النادره التي حرص والدي على وجودها في حديقتنا ليخبر أمي في كل صباح كم هي نادره مثل هذه الزهور ، كم اشتقت الى تلك الأيام واشتقت إلى الارجوحه التي كنت أجلس عليها مع والدتي واخي وكانت تقوم بالغناء وتهمس لنا في اذننا كم تحبنا ، ولكننى لم انسى حقد اقاربنا وتمنى الموت لوالدي لاخذ كل ما يمتلكه لم أكن أعلم لما كل هذا الكره والحقد وقتها ، لكنني فهمت ذلك من قريب ..
ذهاب بلا عوده
لقد تغيرت حياتنا جميعا في ذلك اليوم يوم عيد ميلادي الخامس عشر ووقوع تلك الحادثه عندما قررت والدتي شراء فستانا جديد لاحضر به الحفل ذهبت مع والدي وأخذوا أخي الصغير معهم حتى لا يعذب "كيرا" ولكن لم يعودوا مره أخرى لقد توقف العالم وأصبحت في ظلام دامس لا مفر منه بعد استيلاء أقارب والدي على ممتلكاته قاموا بتركي في أحد دار الرعاية ولكن ما كان يهون على هو زياره خادمتنا "كيرا" لي وزوجها "لويس" بين الحين والاخر وإحضار تلك المخبوزات الشهيه لقد مر الكثير على وجودي هنا لا أمل من الخروج لا جديد لا عائله لا حياة وكنت اتسال دائما ما الفائدة من وجودي !؟
كنت ضائعه تائهُ إلى ذلك اليوم الذي قررت به الهروب من هذا المكان لا أعلم لأين ولكن الهروب هو الحل ،إلى أن وجدت هذا " الصندوق "
نعم ،هذا "الصندوق" الذي تنظر إليه .
أليس هذا ما تريد ان تسأل عنه كيف وصل هذا الصندوق إليك !؟
عندما وصل إلى حقاً لا أعلم كيف وصل وبحثت وانتظرتُ كثيرا حتى يسأل عنه أحد ولكن لم يحدث!
"الاجابه" هي يبحث "الصندوق" عن كل من يحتاج إليه ويجده ، لم أكن أول من وجده لقد وجدت به رساله من شخص يخبرني من هو ولماذا وصل "الصندوق" إليه .
وتغير كل شئ مع هذه الرساله
ليليا: ليس لدي شئ لاخسره سوف أقوم بهذه المغامره لا أعتقد أن صاحب الرساله التي قرأتها فى هذا " الصندوق " يعلم انها ستصل إلى لا أعتقد حتي أنه يعلم أنها ستصل لشخص آخر .
اتسأل ماذا حدث له وما هو المكان الذي اختار الذهاب إليه الذي يدعوه "بالعالم الحقيقي" !؟
وهل ما أعيش به ليس بالعالم الحقيقي !؟
عليا ان اذهب .....
سر " الصندوق "
ما هذا المكان أنه حقيقي بالفعل ولكنه أشبه بالمستحيل فكل شيء جميلاً ، ما أجمل هذه الأشجار و الزهور البعض منها يشبه زهور والدتي النادره بحديقتنا ورائحه المطر في الصباح الباكر في الشتاء وخروج الشمس ويصبح الجو دافئ ، كرائحه المسك فى كل مكان لكنها احلى ، لا أصدق كم ان هذا المكان كبير ويتسع لاستضافة أي شخص .
ايسمح صاحب هذا المنزل لأي أحد أن يسكن به !؟
ولكن ما هذا البيت الصغير الأسود الذي يحترق و يخرج منه الدخان و تصاحبه رائحه كريهه !!
فتح "الصندوق"
لم أرى عائله كبيره هكذا من قبل يشاركون بعضهم كل التفاصيل لطالما تمنيت أن تظل عائلتي موجوده، أو اكون فرداً في عائله مثل هذه نتجمع سوياً وقت الطعام ونلتزم بمواعيده ونحترم آداب المنزل .
حقاً أنا سعيده لأنني سوف انتقل اليكم في القريب العاجل .
اللي جوه الصندوق
هنا لا يوجد اسم لأحد بل هنا القاب فقط لا أعلم ما الحكمه في ذلك او السبب ولكنى قد اعتدت على هذا الأمر واعتدت عن لا اسأل عن أي شئ فقط أراقب ...
لماذا اختارني " الصندوق "
ليليا: أيها الأب أريد أن اتحدث معك .
الأب: حسناً يا ابنتي يفرحني أن أتحدث معك ، ولكن بعد الطعام .
هيا فليقترب الجميع ويجلسون هيا ...
ليليا: أتعلمين أيتها الأم لم أرى هذا العدد الكبير للعائله من قبل كل يوم فقط كنت اشاهده في الأعياد والمناسبات ولكن في الأيام العاديه كنت فقط مع والدتي واخي و أحيانا والدي .
الأم: نحن لم نكن عائله يا ليليا ، ولكن وجدنا بعضنا في هذا المكان وأصبحنا عائله فلكل واحداً منا حكايه خاصه به ، ووجودنا معاً عوضنا عن الكثير من حياتنا في " عالم الموتى "
بعد الانتهاء من الطعام ....
الأب: ليليا أريد أن أتحدث معك هل انتي متفرغه الآن ؟
ليليا: لقد انتهيت من المساعده ، هل تريدين شيئا آخر أيتها الأم ؟!
الأم: لا عزيزتي ولكن انصتي جيدا إلى "الأب"
ليليا: بالطبع أيتها الأم سوف أنصت جيدا ...
في الحديقه...
الأب: هل تعلمين كيف وجدت نفسك هنا في هذا المكان ؟ ولماذا في هذا الوقت !؟
ليليا:لا أعلم ولكن كل ما أعلمه اني وجدت ذلك " الصندوق " لمن لا أعلم كيف وصل الى فهل تعلم أيها الأب !؟
الأب: بالطبع يا عزيزتي أعلم فأنا وجدت هذا
" الصندوق " من قبل و به رساله وهي سبب وجودي هنا ..
ليليا: حسناً هل شرحت لي كيف وصل إليك و ما سبب وجودك هنا ؟
الأب: ليليا السبب من وجودي و وجودنا جميعاً سوف تعلميه لوحدك في نهايه الأمر بعد الاستماع إلى كل من يوجد بهذا المكان فلكل واحد منا حكايته والسبب وراء وجوده هنا ولماذا اختاره " الصندوق "
فهو يعلم من يحتاج إليه و يجعله يجده ....
ليليا: أتعلم أيها الأب استغرب كثيرا منذ مجيئي إلى هنا بسماحكم لي البقاء معكم ، والكل هنا يعلم جيدا ما يتوجب عليه فعله ويقوم به على أكمل وجه ..
الأب: ليس لأحد منا سلطه لمنعك كلنا هنا نتساوي ولا يفرقنا سوا هذا العمل الذي نقوم به .
ليليا: ما يميز هذا العمل والحياه هنا لا يوجد كره أو حقد أو خوف أو مرض أو انانيه وكأنه عالم مثالي لا عيب فيه .
أترى ذلك المنزل الأسود الذي يحترق دائما ويخرج منه الدخان وله رائحه كريهه ! ألم تستغرب مثلي وجوده هنا بجانب هذا المنزل الكبير الذي يحمل رائحه الزهور والمسك ؟؟
الأب: لم يمر الكثير من الوقت على وجودك هنا ولم يحين الوقت لمعرفتك الكثير من الأمور ، ولكن في آخر الأمر سوف تعلمين كل شئ..
السؤال الذي يجب أن تفكري في اجابه له ليليا ،
هل يعد ما تتوصلين لاجابتك التي تبحثين عنها ماذا ستقررين البقاء هنا ! أم رجوعك إلى
" عالم الموتى " !؟
ليليا: لم أفهم !
الأب: ليس مسموح لأحد هنا أن يجيبك عن تلك الاسئله .
ليليا: ولكن كيف أعلم الاجابه و أقرر !؟
الاب: عليك سماع حكايه كل من يوجد هنا في هذا المكان حتى تتوصلين للاجابه و تقررين ماذا تفعلين بعد ذلك ....
ليليا: ايجوز ذلك !؟
الأب: نعم عندما تستمعين إلى حكايه كل فرد مننا هذا يساعدك على أن تفهمي وتتوصلي لاجابه و ما المراد من وجودك هنا دون أن يخبرك أحد بطريقه مباشره ..
أسباب " الصندوق "
ليليا: بعد ما انتهت العائله من تناول الطعام ومساعده الأم قمت ببدء رحله الاستماع إليهم فردا فردا للتوصل للاجابه التي ابحث عنها منذو أن وجدت " الصندوق "
لأقرر البقاء ام الرجوع !؟
اللحد الأول
حسناً كنت رجلاً صعب الشخصيه أناني عديم القلب لا أفكر بأحد إلا مصلحتي لا أحب ولا أكره فقط أفكر في تجميع الأموال والثروات ولا أبر والداي عندما تجاوز عمري الأربعين تزوجت من أخت شريكي و أنجبت منها الكثير من الأولاد و بنت واحده كنت لا أهتم بهم ولا أعرف عنهم شئ دائما كنت عصبي لا اراعي أحد كنت أترك شئونهم لزوجتي وألقى عليها هذه المسؤلية وهي لم تمانع حتى ذلك اليوم الذي أصبت به بنوبه قلبيه بسبب خسارتي مبلغ كبير من الأموال في البورصة و بقيت في المشفى ووجدت إعلان من محضر من المحكمه برفع أولادي قضيه حجر لم احتمل الصدمه ووجدت هذا " الصندوق " وقررت البقاء هنا ...
اللحد الثاني
قبل أن أقرر البقاء هنا كان لدي عائله كبيره واشقاء و أبي و امي و الفتاه التي أحبها و أريد أن اتزوجها ولكن كما هو حال الشباب في بلدي لم استطيع إيجاد عمل فقررت السفر للخارج ووجدت الحال سيئ وشاق و كنت أفكر دائما في الرجوع ولكن كيف أرجع إلى الوطن ولا استطيع سداد تلك النقود التي اقترضتها أمي من الجيران والأهل لمساعدتي على السفر و تسويه ابي لمعاشه واشقائي الذين أصبحت مسؤولا عنهم ! وحبيبتي التي تنتظر عودتي ، فقررت البقاء و قمت بعمل كل شيء حتى توصلت لوظيفه مرموقه و أصبحت أنجح بها يوما بعد يوم إلى ذلك اليوم الذي قرر به صاحب الشركه بزواجي من ابنته فوافقت و بعد مرور الكثير من السنوات انشغلت حالي ككل من يوجد بالغربه و لم انزل في زياره لأهلي إلا بعد وفاه أمي فهي لم تحتمل فراق والدي توفت بعده بشهور قليله و في طريق عودتي وقع حادث بالطائرة ووجدت " الصندوق "
اللحد الثالث
كنت فتاه منشغله بنفسي واحدث المركات و الموضه و السفر و الخروج مع الاصدقاء وتمضيه كل الوقت خارج المنزل و لا أحتاجه سوا في النوم و تغير ملابسي و النزول مره أخرى لا أعلم شئ عن أبي وأمي لا أهتم في آخر الأمر تركتهم و انتقلت للعيش بمفردي وكنت سعيده للغايه لا أهتم لأي شئ سوا نفسي ، إلى ذلك اليوم مرضت كثيرا وكانت أول مره امرض هكذا فذهبت إلى الطبيب وكانت صدمتي عندما اخبرني بهذا المرض الذي اصيبت به فلا علاج ولا مفر منه فهو في مراحله الاخيره و في هذا الوقت كل ما احتاج إليه هو شخص يعتني بي لأني سأمر بأيام لا أستطيع أن أرفع يدي لاتناول الدوا ولكنى لم أجد أحد لا أمي و لا أبي ولا هؤلاء الأصدقاء التي كانت تجمعني بهم المصلحه ، في ذلك الوقت ظهر " الصندوق " اخترت البقاء هنا لأني وجدت العائله
اللحد الرابع
ليليا: كم انتي جميله وصغيره
الراويه: اجمل شئ هنا هو عدم النظر للسن أو الشكل بل هو العمل الصالح ، حسنا دعيني أخبرك بحكايتي
في يوم قرر أبي و امي الانفصال و تركي أعيش مع جدى و جدتي لأنهم يريدون بدايه حياه جديده دون مسؤوليه ، كم هم انانيين دائما كنت أتساءل ما الذنب الذي فعلته للعيش مشتته هكذا ؟
في يوم مرضت جدتي وطلبت من أمي ان تأخذني للبقاء عندها حتى تسترد صحتها ذهبت إلى بيتها و تركتني في يوم مع زوجها وذهبت للعمل ، استيقظت هذا اليوم ووجدت أمرأه معه في البيت فقرر معاقبتي بالضرب حتى لا أخبر أمي وعندما تركني وخرج من الغرفه وجدت " الصندوق " و جاءت إلى هنا .
اللحد الخامس
أتعلمين يا ليليا كنت أحب وطني كثيراً كنت أنتظر اليوم الذي سوف أنهى به دراستي والالتحاق بالجيش ذلك اليوم الذي تحمي به وطني من الأعداء و انتصر عليهم .
لا أعلم حتى الآن ماذا حدث ولكن في لحظات قليله داهمتنا قوه و حدثت انفجارات كثيره كنت أحاول مساعده زملائي ولكن فجأه وجدت " الصندوق "
اللحد السادس
عزيزتي ليليا أرى نظرات الدهشه على وجهك من سماعك كل تلك الحكايات ولكنى صدقيني عزيزتي هذا أقل بكثير بما يحدث في هذا العالم
" عالم الموتى "
كنت شاب ولد في بيئه دينيه لا وجود للخطأ و الغلط وتعدى الحدود في حق الله أو حق الآخرين وكنت أقوم بتعاليم الأطفال والشباب وكبار السن كل ما اعطاني الله من علم في مساعدتهم لهدايتهم إلى الطريق إلى الله وفي يوم انتهت رسالتي ووجدت هذا " الصندوق "
اللحد السابع
ليليا: لماذا يطلقون عليك الفقير فهذا لا يبدو عليك !؟
الراوي: هذا قبل أن انتقل إلى هنا ، لا يوجد تفريق هنا بين اسود اللون و ابيض ولا غنى ولا فقير ولا كبير ولا صغير لا شئ سوا العمل الذي يطلب مننا ونقوم به وهذا هو الشئ الوحيد الذي يفرقنا غير ذلك فنحن متساوون.
و رغم شقاء تلك الحياه و معامله الناس لي بتعالي و استحكاري كنت اشتكي كل ليله لله واطلب مساعدته وحصول معجزه وكانت تلك هي المعجزه ظهور " الصندوق "
اللحد الثامن
ليليا: هل هذا ما تقوم به الخير لذلك يلقبونك برجل الخير!؟
الراوي: بالطبع عزيزتي فأنا كنت أقوم بالكثير من الخير
ليليا: كيف تقوم بذلك ؟
الراوي: أقوم بهدم المنازل القديمه في الأحياء الفقيره وبناء الفنادق والمنتجعات السياحيه والمصانع.
ليليا: واين يذهب هؤلاء الفقراء !؟
اخبرك عن بناء منازل و منتجعات سياحيه وإنشاء المشروعات و هكذا اساعد في زياده الدخل والنهوض بالاقتصاد وانتي تتسألين ماذا يحدث مع هؤلاء الفقراء !!
ليليا: وكيف وصلت إلى هنا !!
الراوي: في يوم وقع بناء من المباني التي امتلكها وكنت بداخله ووجدت " الصندوق "
اللحد التاسع
ليليا: العاطل ! هكذا يلقبونك ؟ كيف شاب في سنك لا يعمل أو يحاول البحث عن عمل !!
الراوي: هذا ما يظنه البعض أو اطلقه الحاكم ورجاله عن من هم في مثل سني الذين يطالبون بحقوقهم في بلدهم وأراد بعض الناس تصديقهم وأصبح هذا اللقب يلازمني .
ليليا: وكيف وصلت إلى هنا !؟
الراوي:في يوم تم إلقاء القبض على اخويا طالب جامعي ليس له علاقة بأي عمل إرهابي كما ألقوا التهم عليه فقررت الاعتصام أنا و بعض من أصدقائه و أصدقائي في وسط المدينه وكما هو الحال طريقه التفاوض مع الحاكم هي إرسال رجاله إلينا وقاموا بإطلاق الرصاص علينا واثناء إطلاق النار وجدت
" الصندوق "
"اللحد " هو
الحفر في أسفل جدار القبر الأقرب إلى القبله مكاناً ، و يوضع فيه الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ثم تسد هذه الحفره بالطوب اللبن خلف ظهر الميت ثم يهال عليه التراب ...
حقيقه "الصندوق"
الأم: عزيزتي ليليا يكفي إلى هذا الحد الاستماع إلى الحكايات .
ليليا: لا أستطيع فهم لماذا يعيش الناس في ذلك العالم بأسماء على غير الحقيقه !؟
الأب: لان هذا العالم ليس حقيقى .
ليليا: ليس حقيقى ! إذا كيف نعيش به ؟
الأم: لنقوم بالتجربه يا ابنتي يجب علينا ان نمر بهذه التجربه .
ليليا: ولماذا ؟ لماذا يمر كلاً منا بهذه التجربه لماذا لا نعيش كما نحن هنا ! لا نفاق ولا كره ولا خوف أو حزن أو سرقه أو انانيه !!
الأب: هذا هو السبب في ايحادنا للصندوق ، فعندما نعيش تجربه هكذا نتعلم شئ واحد وهو عندما نجد " الصندوق " يكون الاختيار سهل فإذا أردنا البقاء هنا نكون نعلم جيداً ما يتوجب علينا فعله .
فإذا لم نمر بهذه التجربه لا نعرف كيف نختار عندما نجد " الصندوق "
البقاء ام العوده .....
قبل العوده
في ذلك اليوم استيقظت في ذلك المشفى ورأيت والداي لقد مر الكثير من الوقت بل لقد مرت سنين ومع ذلك لم يتركوني بمفردي وكانوا بجواري عندما أخبرتني والدتي بما حدث وشرحت كل شئ..
اليوم الذي كنت أظن إنهم توفيا به كان يوم عيد ميلادي الخامس عشر و يوجد الكثير من الأقارب و الاصدقاء في منزلنا فلم تستطع والدتي شراء فستانا جديدا لي لانشغالها بترتيب الحفل فطلبت من "كيرا" خادمتنا و "لويس " زوجها الذهاب معي وفي طريق ذهابنا حدث الحادث وتوفيا وبقيت أنا بالغيبوبه في المشفى وظل الحال سنين حتى منذ أسبوعين قمت بحركات تدل على اني مازلت على قيد الحياه ولكن احتاج لعدم الاستسلام ..
فرحت كثيراً أن والداي واخي على قيد الحياه بجانبي ولكن، لم أشعر بذلك الشعور فإنا لم أجد أحد بجانبي مثل تلك الأم والأب في هذا العالم الحقيقي ،
لا أريد ذلك العالم الصغير وما به فأنا أريد تلك العائله الكبيره لا أريد خوف وحزن وكره وانانيه هنا اشتقت إليهم جميعاً ...
إلى قارئ الرساله أريد عن أخبرك عن ذلك المنزل الأسود الذي يحترق و يخرج منه الدخان وله رائحه كريهه ، هذا المنزل يذهب إليه كل من يجد.
" الصندوق " ويعلم ما يتوجب فعله ولكنه يقرر البقاء في العالم الصغير ويقفل " الصندوق " ويتركه....
نهايه الرساله " صندوق" جديد
مر الوقت بعد أن استيقظت ، أرى فرحت أمي وأبي واخي بعودتي ولكن لم انسى ما أراد أن أراها " الصندوق" و مازلت أفكر بما قاله لي الأب و الأم و أفراد العائلة...
أتذكر سؤال الأب لي
هل بعد ما تتوصلين لاجابتك التي تبحثين عنها ماذا تقررين ، البقاء هنا ! أم رجوعك " لعالم الموتى " !؟؟
الآن سوف أخبرك يا أيها القارئ الاجابه التي توصلت إليها
الاجابه هي : اننا نعيش في عالم صغير وهو رحله نقوم بتجربتها حتى نجد ذلك " الصندوق " ونقوم بقراءة الرساله فلكل منا رسالته وصندوقه الخاص به
لذلك يسمى هذا العالم " عالم الموتى "
لم أكن أفهم لماذا يطلق هؤلاء الذين قابلتهم هذا الاسم لكنني أدركت ان هذا العالم نغادره فنحن هنا ما إلا اموات ، نقوم بتجربتنا التي تساعدنا على إيجاد
" الصندوق " وفهم الرساله الموجوده به أما باختيار البقاء أو الرجوع إلى "عالم الموتى " والذهاب إلى ذلك البيت الأسود الذي يحترق ويخرج منه الدخان وله رائحه كريهه ..
_لذلك قررت العوده الى ذلك المكان الذي طالما تمنيت الذهاب إليه إلى هذا العالم الحقيقي ....
إذا كنت تقرأ تلك الرساله عليك الاختيار الآن لا وقت لديك لا تقلق فكلنا هناك ننتظرك لأنك تستحق هذه الفرصه والوجود معنا في هذا العالم الحقيقي .
ولكن في نهايه الأمر اختيار النهايه يرجع إليك
حان دورك للاختيار إذا كنت انتهيت من رسالتي...
«لقد استمتعت حقاً في التحدث مع الأحياء»
__________ في يوم الاربعاء الساعه الثالثه فجراً أعلن الأطباء عن توقف قلب ليليا في المشفى و أخبر الأطباء أهلها بذلك .......
تلك كانت الرساله التي وجدتها عندما وجدت هذا الصندوق أمامي ..
حسنا أنا ادعى كلود ...........
ويبقى الصندوق يجد كل من يحتاج إليه
اهداء الى روح كل من عثر على " الصندوق " وفهم رسالته .................
